الخميس، 26 أكتوبر 2023

الأدب الشعبي اليمني

 الأدب الشعبي اليمني 


          هذا الأدب -بما يحمله من ميزات- قد روَّضَ الأفهام على تقبُّله وجعلَها تنساق طواعية للتعلق برومانسيته الخلابة وواقعيته الجذابة ولغته السهلة المبسطة التي أتاحت له الخلود على مر العصور، فهو لم ينحدر إلى حضيض التفاهة والابتذال حتى تعافه الأذواق الرفيعة، ولم يرتفعُ إلى مستوى التصنع والتحذلق حتى تمجه مدارك العامة، بل هو لدى الجميع عذبٌ مستمرأ يَعلق بالنفوس ويأخذ بمجامع القلوب، فالأديبُ يجدُ فيه لذَّته من سموِّ الخيال وجمال الإبداع، والعاميُّ يدركُ فيه سلوته من سهولة التعبير وروعةِ الإيقاع. 


ــــــــــــــــــــــــ 

•بقلم: أحمد حسين شرف الدين، من مقدمة كتاب "الطرائف المختارة من شعر الخفنجي والقارة"-1970م

الأربعاء، 11 أكتوبر 2023

نفحات من الشعر الشعبي اليمني

 من المعروف أن  إعلام ـ مايسمى ـ  بـ(السوشل ميديا )  أزال الإحتكار الذي كانت تمارسة بعض النخب التي اعجبني توصيف شخوصها بـ (سائقي القاطرات )في إشارة إلى حديثهم المتعالي  على الغير.

كانت هذه الفئة وحدها ،هي من يملك أدوات الصحافة والإعلام ، ومن الصعب على غيرها أن يطل بأفكاره على العالم .
لقد كُسِر الجمود وحطمت القيود ، وبالذات في هذا الفضاء الافتراضي الأزرق، الذي مايزال هو ميدان البسطاء الأكثر ازدحاما .

ورغم أن هذه النافذة قد أطلقت عنان التفاهة لتصبح هي أبرز عناوين هذه الحقبة في العالم بأسره.
إلا أن أحداً لا يستطبع أن ينكر أن الكاتب اللبيب والشاعرالمبدع،  بات بإمكانه النفوذ الى أبعد مدى في الأفق المفتوح .

كثيرون وصلوا ألى قلوبنا وأثبتوا حضورهم بقوة،
غير أن معظم  كتاباتهم  ـ على روعتها ـ ليست سوى خواطر عابرة، ذات صلاحيات موقتة، كحليب رصابة، أو زبادي نانا.
ما يميز الأخ وليد المصري  أنه واحدٌ ممن يكتبون لتبقى كتاباتهم ،
إنه يكتب للوطن، يوثق لمرحلة تاريخية مهمة.
لقد قام بعدة محاولات فردية للطيران ،وهاهو  ينجح في التحليق في سماء الموروث الأدبي الشعبي ويقوم بعمل وطني مهم ،في ظل غياب الوعي الجمعي بأهمية هكذا عمل .
على سبيل المثال ، أصحاب رؤوس المال والأعمال ـ هنا ـ لايدركون أن هذه  واحدة من عدة مسؤليات وطنية وأخلاقية تقع على عواتقهم ، حتى في ظل وجود مؤسسات الدولة .

ـ كل دول العالم المحترمة تقدّس موروثها الشعبي  وتسعى إلى إحيائه ،وتتباهى به سواء كان أدبيا، أو أجتماعيا،أو فنيا أوغيره..

( نفحات من الشعر الشعبي اليمني)
خطوة مباركة يخطوها المصري  في الطريق الذي سلكه بعض من يعرفون أهمية هذا المجال ، أمثال رائي اليمن
  الكبير البردوني ، وبوابة العالم إليه المقالح .
و غيرهم من الباحثين والأكاديميين أمثال ،
علي محمد عبده،
وحسين سالم باصديق ،والأكاديمي المعروف  محمد سبأ ،و غيره .
ولكن حجم الموروث أكبر من أن تحتوية بضعة كتب  .
وهنا يجب أن نسجل أشادة مستحقة بمؤرخي ورجال أعمال منطقة (يافع ) ، حيث نراهم يقومون بتوثيق كل صغيرة وكبيرة بشكل دائم.
نعم
تشرفت بالمراجعة اللغوية لهذا العمل ، ولكني وجدت المهمة سهلة ،وذلك بسبب مرور المادة على فلاتر مجلة أقلام عربية، قبل جلوسها القرفصاء بين يدي.

ومجلة الأقلام غنية عن التعريف ، أقل مايقال عنها أنها باتت تمثل أحد أهم المنابر الثقافية والأدبية على المستويين المحلي والإقليمي .

مالفت انتباهي في الكتاب ، هو جزالة القصائد المختارة، وقوتها وندرتها ، الأمر الذي يدل على أن الكاتب قد تخصص في هذا الشأن منذ وقت مبكر ،



ستعرف من ثنايا الكتاب ـ أيضاً ـ أن صاحبه شخص متمكن يملك إرادة قوية، ويتمتع بمرونة عالية، الأمر الذي مكنه من الوصول الى العديد من المناطق اليمنية المترامية الأطراف،
ومن ثم قام  توثيق عدة قصائد مهمة  رغم أن الموت قد غيّب الكثير من قائليها .
بل لقد استطاع الكاتب والشاعر وليد أن يبث الروح في اشرطة( الكاسيت) من جديد وهي التي ماتت منذ زمن وهي حبلى بالجمال .
شكرا لهذا القلم الأنيق، لقد استخرج لنا من بطونها لبنا خالصا سائغا للشاربين ،  ساعده على ذلك خبرة الباحث المقتدر ونشاطه.
أحييه على هذا الإنجاز ، وأحيي مجلة أقلام عربية على مساعدته ،و أدعو الزملاء الذين  يهرولون وراء الترندات المليئة  بالهراء ،أن يسلكوا طريق التأليف والتدوين ، ويقوموا بإجراء البحوت المستفيضة والمستدامة ، والدراسات التي لاينال الزمن منها ، سواء في هذا المجال ،أو غيره.
حينئذٍ سنحصل على مراجع مهمة تفيد الأجيال القادمة.
----------------------
#عبدالرزاق_الكميم

الخميس، 12 يناير 2023

الأغنية الشعبية اليمنية

 ﴿❁نبض✾الحروفৣ❁﴾:

الأغنية اليمنية الشعبية "ملحمة الإنسان والطبيعة

الاربعاء 16 يناير 2019 الساعة 23:28

elaph

الأغنية اليمنية الشعبية "ملحمة الإنسان والطبيعة
 الميثاق نيوز -بقلم سهير السمان 

لتاريخ الأغنية اليمنية رائحة الأصالة التي تعود إلى قدم الحضارة الحميرية .  فقد ذكر صاحب "الأغاني" أن غناء أهل اليمن يرجع إلى "علس بن زيد ذي جدن" فقد زعموا أنه أول من تغنّى باليمن، وأنه كان من ملوك اليمن. فالجدن الصوت الحسن عند أهل اليمن. 
ويقول الأستاذ الصادق الرزقي صاحب "الأغاني التونسية: إننا  لو أردنا مقايسة اللغة للأغاني بما سواها من اللغات رجعنا بها إلى أحقاب بالية وعصور خالية ونظرنا إلى عاد وثمود وآل تبع ويعرب وطسم وكديس فنظرنا إلى تلك المدنية العربية والحضارة الحميرية التي بقيت لنا أطلالها تنشد على نغماتهم الشعرية، فأننا بتلك الأشعار تتبعنا آثار العمران القديم، فاهتدينا إلى أن تلك الحضارة لا تخلو من كمالات في ظروفها وضروبها ومن البديهي أن الغناء والطرب من ألزم الضروريات، و سكان اليمن والحيرة وحضرموت وسبأ وغيرها قد أتوا من الذلاقة وصفاء الصوت وحسنه درجة سامية وعرفنا منزلة هؤلاء من الشعر وتقاسيمه.
و في شمال اليمن نشأت عدد من المدارس الفنية على رأسها مدرسة فن «الشعر الحميني» المشهور بألحانه الجميلة وشعرائه المجيدين من أمثال الشاعر علي العنسي صاحب ديوان «وادي الدر» والشاعر الآخر عبدالرحمن الآنسي وابنه أحمد الآنسي صاحب ديوان «ترجيع الأطيار» وقصيدة «يا حمامي أمانة مادهاك» والشاعر الخفنجي صاحب قصيدة «وابروحي من الغيد» التي غناها مجموعة من الفنانين من أشهرهم محمد سعد عبدالله وأحمد السنيدار وعلي السمه وعبدالرحمن الآنسي كما غنى هذه الأغنية عدد من فناني الخليج من بينهم الفنان يوسف الضاحي والفنان محمود الكويتي وصاحب الصوت الشجي الفنان عوض الدوخي الذي كان يغني أغاني أم كلثوم بعزف منفرد على العود كما غناها -فيما بعد- صوت الأرض الراحل طلال مدّاح.
 كما أن الذين عاشوا تلك الفترة لم ينسوا «المدرسة الكوكبانية» بزعامة الشاعر الحميني محمد عبدالله شرف الدين ومن الفنانين الذين امتطوا صهوة هذه المدرسة الفنان اليمني الراحل محمد حمود الحارثي والثلاثي الكوكباني - وغيرهم.


الأغنية اليمنية والشعر الحميني:
سمي الشعر اليمني ب الحميني نسبة  إلى قرية الحمينية من مخاليف الحديدة والتي ينسب إليها شعراء معروفين يسمى واحدهم بالحميني فقد توسعوا وأكثروا من نظم الشعر الشعبي اليمني على شكل موشحات ومبيتات التي اشتق منها الشكل العمودي المعروف في الأشعار النبطية والحمينية  و الحورانية  فنسب الشعر اليمني لأحدهم يسمونه الحميني كما نسبت الألحان اللعبونية إلى ابن لعبون والألحان الحميدانية إلي حميدان الشويعر ولكن الشعر اليمني بالذات سمي كله بالحميني نسبة إلي شاعر من تلك الديار الذي أبتكر أشكالاً من بعض الأشعار الغنائية مع أنه كان يسمى الشعر الشعبي في حضرموت ب (الشعر الحضرمي) وفي صنعاء بـ(الشعر الصنعاني) وفي لحج ب (الشعر اللحجي) إلخ.

 

أوزان لشعر الحميني:
أوزان الشعر الحميني هي نفسها أوزان الشعر النبطي إلا أن أكثر ما يوزن عليه أهل اليمن هو الصخري والمسحوب والهجيني ويسمونها بأسماء أخرى.
قال الأديب اليمني محمد بن عبدالقادر بامطرف في مقدمة كتابه (الميزان): " نجد بين عشرائنا الشعبيين، المتعلمين والأميين، من يذكر في أشعاره إشارات إلى  بحور شعر كالبحر العشري أو المثمون أو المسدوس أو الربوع.. ولقد تتبعت تلكم التسميات البحورية مع بعض أصدقائنا الشعراء الشعبيين في حضرموت وناقشت معهم بحور الشعر التي يذكرونها بين آن وآخر، فألفيتهم غير متفقين علي تحديدها، ولا يعلمون لماذا سمي البحر المسدوس مسدوساً على سبيل المثال، ول ايجزمون  بصورة قاطعة بأن هذا البحر من هذا النوع أو ذلك" 


الأغنية اليمنية وترددات الطبيعة
للأغنية اليمنية رصيد كبير على الساحة الفنية ، تميزت  في طرح المواضيع المتنوعة التي تعكس خصوصية البيئة اليمنية، وخصوصية العود اليمني، فهي  تحمل الطابع الرومانسي الممزوج بحب الأرض المرتبط  بالحبيبة ومواسم الزراعة، وقد صاحب الأغنية  فنا وطربا ،تلك الكلمات العميقة في نسيج من خيوط الضوء في صباحات الريف ، ومهاجل الزراعة، وطقوس الحياة البسيطة ، العامرة بالسكينة، لشعراء لم يجُد العصر الراهن بمثلهم،  وهذا ما نراه في أشعار  الأستاذ الكبير مطهر الإرياني صاحب ديوان" فوق الجبل.

 استطاع  الإرياني أن يستثمر القاموس اليمني  الشعبي الغني في خلق ملحمة غنائية ممزوجة بروح الطبيعة ،  يقول الباحث عبد الباري طاهر: إنه كشاعر أتقن شروط قصيدة العمود، وألم إلماماً واسعاً بالأدب الشعبي المواويل والمهاجل والزوامل والدان والزجل والموشح والبالة والحميني". ويعزو طاهر إبداع الإرياني، إلى روح الوعي العميق بالتراث اليمني وحسّه المرهف بالحياة الشعبية والعادات والتقاليد والأتراح والأفراح ومواسم الزراعة ومهاجل الحصاد والرقصات الشعبية، والأغاني العامية والفصيحة الملحونة «الحميني» وأوزانها ومفرداتها وتراكيبها، فيقدّم تجديداً ابداعياً في القصيدة العامية والأغنية الشعبية، بألوان زاهية من الصور والأخيلة والنغم المعبأ بالحزن والناضح بالفرح والحياة.
 ويردّ طاهر شعبوية كلمات الإرياني ورواجها لغوصه عميقاً في حياة الناس العاديين وإدراك سرّ موروثهم الإنساني، والقدرة الفائقة على التعبير الإبداعي عن هذه الروح الممتدّة في التاريخ آلاف السنين، و هو ما جعل من أغاني مطهر الإرياني زاداً يومياً ولحظياً للفلاح في الحقل والراعية في الوادي، والمسافر، ونشيد الأعراس وزامل المحارب، وسلاحاً بيد المقاومة الوطنية في مقارعة الاستعمار والاستبداد".
ومن  روائع قصائده المغناة "الحب والبن". الأغنية الخالدة .كما يثبتها الواقع الفني عبر الأجيال. وأيضا أغنية  "خطر غصن القنا.. و "البالة" والعديد من القصائد المغناة . في هذه القصائد ألف ّمن الطبيعة سمفونية امتزجت  بالإنسان اليمني الذي كان هو الأرض  والحضارة العريقة  منذ قديم الأزل، وهذا من عمق ارتباط حياته بالزراعة وعلمه بكل ما يرتبط بها.
 أغنية "الحب والبن"  تشحذ همة الشباب للعودة إلى الأرض والزراعة ليبلغ أمانيه، ولم تزل نبتة البن هي الرمز والكنز الثمين لعزة اليمني وكرامته، فمن تلك السهول والوديان ينشأ الحب الأبدي، حين يرتبط موعد لقاء المحب بمحبوبه في موسم جني الثمر .. ويعزفها  عود الفنان الكبير علي الآنسي، ويشدو بها صوته   ليقول:  
"مبروك على من صبر للموعد المنتظر .
. الخير نجمه ظهر..
 ونال كل الأماني. 
هذه نتيجة صبر المحب في انتظار اقترانه بالحبيبة التي لم تكن سوى صورة للأرض.  
وانا المعنى بحب أهيف حميد الخصال.. 
عذب اللمى ساحر العينين فتان حالي..
 طلبت انا القرب منه قالوا القرب غالي.
. قلت امهلوني أجل مضروب لخير ثاني.
. قالوا قران القمر على الثريا سحر .
 في يوم خامس عشر من شهر تشرين ثاني.
هنا يتحدد موعد لقاء المحبوبين بموعد الحصاد، ليكون بناء العش الأبدي الذي سبقه الكثير من الصبر الأرض لا تجود إلا بالصبر والعناء والتفاني كتلك المحبوبة الفاتنة التي ستجود بالحياة. 
 صبرت صبر الحجر في مدرب السيل وأعظم.. 
ما احد تعذب عذابي أو صبر أو تألم . 
ومن شعر مطهر الإرياني الذي ألف الأغنية الشعبية اليمنية في أبهى ألحانها إلى العديد من الشعراء الذين ضربوا عميقا في سهول ووديان ومرتفعات اليمن.
  يأتي صوت أيوب طارش مليئا بالدفئ والمشاعر. شكلّ أيوب طارش مع الشاعر عبدالله عبد الوهاب نعمان الملقب بالفضول ثنائيا فنيا، ومدرسة للغناء التعزي.
 فن  ينبع من  الطبيعة اليمنية المسيطرة على الأغنية واللحن والأداء، الطبيعة التي خلقت الفن المتأصل في أعماق الذاكرة الشعبية ، وكانت عودتنا إلى القرية مع كل أغنية يغنيها أيوب
نجد  أغنية «ارجع لحولك» كانت لامرأة غاب عنها زوجها، وقيل إن أيوب حين  غنّاها عاد ذاك المغترب من غربته ، هذه القصة تكرّرت على نطاق واسع مع أغنية «مسعود هجر» لعبدالباسط عبسي في فترة زمنية لاحقة، وحين قال: «من يبايعني بقلبي أنا بيّاع» في أغنية «طير مالك والبكا» زعموا أن نساء تعز خرجن بحليّهن ومجوهراتهن ليبتعن قلب أيوب..!
ومن الطبيعة نجد تعدد الأغنية التي تطرق مواضيع إنسانية فكان موضوع الغربة التي ارتبطت بحياة اليمني في مراحل تاريخه، معاناة عكسها الفن والأدب من شعر وقصة ورواية. ولكنها في الأغنية ترانيم جارحة مثال هذا نجده في  أغنية البالة التي كتب كلماتها أيضا مطهر الإرياني.. يقول في مطلعها:
و ما للنسمة السارية
هبت من الشرق فيها نفحة الكاذية
فيها شذى البن فيها الهمسة الحانية
عن ذكريات الصبا في أرضنا الغالية
صورة عميقة لمعاناة التذكر والحنين حين هبت النسمة من الشرق لتهيج لواعج الشوق، لهذا المغترب عن أرضه.
والليلة العيد وأنا من بلادي بعيد
ما في فؤادي لطوفان الأسى من مزيد
قلبي بوادي «بنا» و«أبين» ووادي «زبيد»
هايم وروحي أسير الغربة القاسية
وتأتي حكاية هذا الرجل الذي رحل عن بلاده حين حل وباء الطاعون ومات جميع أهله وعاش وحيدا بروح ذوت مع الزرع الذي انتهى 

           أيام ما موسم الطاعون قالوا دنا
         وماتوا أهلي ومن حظي النكد عشت أنا
        عشت أزرع الأرض واحصد روحي الذاوية
و يبلغ حزنه مداه ، حين يتذكر أخاه الذي كان تاجرا يفترش تجارته الأرض، فجاء عسكر الإمام وأخذوا مامعه من مال، فقرر الرحيل إلى أرض قضى فيها نحبه..
ذكرت أخي كان تاجر أينما جا فرش
جو عسكر الجن شلوا ما معه من بقش
بكر غبش: أين رايح: قال: أرض الحبش
وسار.. واليوم قالوا حالته ناهيه
ويقرر الرحيل مثل أخيه عله يظفر برزق في أرض أخرى

بكرت مثله مهاجر والظفر في البكر
وكان زادي من اللقمة ريالين حجر
وابحرت في ساعية تحمل جلود البقر
والبن للتاجر المحظوظ والطاغية
ويبدأ مشواره المؤلم في البحث عن عمل في منطقة عصب في الحبش 
بحثت عن شغل في الدكة وداخل «عصب»
وفي الطرق والمباني ما وجدت الطلب
شكيت لاخواني البلوى وطول التعب
فقالوا: البحر، قلت: البحر واسعية
و يحيا في البحر خمسة عشر عاما في مركب يوناني حيث اسودّ جلده من الفحم ، وعاش رحالا في بلاد عديدة.
وعشت في البحر عامل خمسة عشر سنة
في مركب ( اجريكي ) اعور حازق الكبتنة
وسود الفحم جلدي مثلما المدخنة
وطفت كم يا بلوِّد أرضها قاصيه

ويبقى البكاء والحنين ملاذه في تلك الأراضي البعيدة فتجري دمعة القلب : 
من كان مثلي غريب الدار ما له مقر. 
فما عليه إن بكى وأبكى الشجر والحجر
أبكي لك أبكي وصب الدمع مثل المطر
ومن دم القلب خلِّي دمعتك جارية
ويقرر العودة بعد هذه السنين الطويلة لأرضه ، لحضن أمه الغالية بعد أن مزق الشوق روحه .

غنيت في غربتي «يا الله لا هنتنا»
ومزق الشوق روحي في لهيب الضنى
راجع أنا يا بلادي يا ديار الهنا
يا جنتي يا ملاذي يا أمي الغالية

هذه الترجمة المأساوية للغربة التي صدحت بها الأغاني اليمنية العديدة ، استطاعت أن تصور بعمق مدى ما يمر به هذا الإنسان .
 أغان شعبية يمنية  جعلت من الأرض والإنسان اليمني  لحنا خالدا أصيلا يضرب بجذوره عميقا في الأرض مؤلفا ملحمة إنسانية منوعة. 

  

الثقافة الشعبية اليمنية تجارب وأقاويل

 لأول مرة الكتاب النادر 

الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية.

 تأليف: عبدالله البردوني.


 وهو كتاب غايته كما قال المؤلف تلمس ثقافة الشعب الذي خلق الأقاويل وكيف تثقف بغيرها حتى أجاد قولها ، وكيف صارت أقاويل جيل سابق ثقافة أجيال لاحقة لا تضيف إلى سابقها إلا على غراره ، مهما اختلفت تجارب القول.


عرض هذا الكتاب العديد من الفنون الشعبية مثل فن الدوشنة والتماسي الرمضانية وحوار المطر وغيرها وكان تناولها بحثا عن الثقافة التي رددتها وأضافت عليها، وكيف تتوارثها الاجيال كمحفوظ ثقافي.

إلى جانب مقارنة أقاويل الشعب اليمني بأقاويل الشعوب الأخرى وبأقاويل شعرية ونثرية من نتاج العصور الأدبية كلها.

ولهذا عني هذا الكتاب بالأشباه والنظائر من أقاويل الشعوب في كل العصور، لمعرفة اشتراك الشعوب في التجارب والتعبير عنها، وفي ماهية الثقافة التي أفصحت عنها أقاويلها سواء أكانت محلية أم مدونة.

فليس هذا الكتاب ثقافة الشعب اليمني، وإنما في ثقافة الشعوب كلها، لأنها متماثلة التجارب متقاربة الأقاويل عن تجاربها..فكأنها شعب واحد، مهما تباعدت المسافات ومها أختلفت ألوان الأعلام وأشكال الأنظمة والتنظيمات.

وهذا الكتاب لم يعتمد على المحكيات وحدها ، وإنما اعتمد على المدونات ، لأنه مع المحكيات توصل إلى ثقافة الشعب.


شكر خآص للأستاذ محمد عطبوش على مبادرته في البحث عن الكتب وتحويلها pdf لتكون في متناول الجميع وتعم الفائدة لكل الباحثين والمهتمين.


رابط الكتاب:

https://drive.google.com/file/d/17GQ0-BHh_HrjTdBuhc72RkDq2j0ibabs/view?usp=drivesdk

الأدب الشعبي اليمني

 كتاب: في الادب الشعبي؛ فنون ونماذج يمنية.

تأليف: إبراهيم أبو طالب. 

 

ويضم الكتاب معايشة للأدب الشعبي تدريسًا ودراسة، وتداولًا وتأملًا لما يتضمنه الادب من لذة الدهشة، وغواية السرد، وبريق الحكمة، وصدق العبارة في حكاياته، وخرفاته، وسيره، وامثاله وشعره، وفنونه المختلفة التي هي لسان حال الأغلبية العُظمى، والمعبرة عن السواد الأعظم من الناس شعورًا، وصياغة وهوية، وحياة في كل عصر، وفي كل مكان. 

 

ويحتوى الكتاب على فنون نثرية من الأدب الشعبي منها الأساطير، والحكايات الخرافية والشعبية، والملاحم والسير، والأمثال من تعريف بكل نوع منها، والوقوف عند أهم خصائصه، وصفاته وأنواعه. 

 

كما يعرض أيضًا فنونا شعرية من الأدب الشعبي، منها المستخدم عربيا كـ "القوما"، و"الموالي" و"الكان وكان"، و"الزجل"، ومنها المتداول في اليمن، مثل فن الشعر الحُميني بأبرز أنواعه، وفنون الشعر الشعبي المختلفة كالزامل، والأغنية الشعبية بتنوعاتها من أغاني الأفراح والأعراس، وأغاني الأطفال، والأغاني العاطفية، وأغاني الزراعة، كما وقف على القَصيد الشعبي، والدان الحضرمي، وغيرها من الفنون الشعرية الشعبية مع بيان أنواعها وصفاتها وطرائقها، والاستشهاد بنماذج كثيرة من تلك الفنون.


رابط الكتاب:

https://drive.google.com/file/d/10a_2Dcg0q6wlUZRmJQYnzKSZKqDViM0z/view?usp=drivesdk

الحكيم اليماني علي ولد زايد

 لأول مرة

كتاب: أقوال علي بن زايد.

دراسة: عبدالله البردوني.


علي ولد زايد هو حكيم يمني شهير، وعالم فلكيّ دقيق في ترصد الظواهر الطبيعية والفصول، تُرجمان للنجوم والمعالم الزراعية، أسس بذلك فلسفةً شعبيةً يمنيةً خالصة، وسارت بأمثاله وحكمه الركبان، وتناقلتها الأجيال.

ويصفه الشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني بالقول: «إذا عرفنا أنَّ (علي بن زايد) هو كل الشعب اليمني، وأن زمانه هو كل الأزمان، كما أن قريته هي كل القرى، لأنه عبَّر بكل لهجات الكل، ولا يعبر بلهجات كل الشعب إلا كل الشعب، على أن الحكايات التي أنطقت (علي بن زايد) هي بعض يوميات الناس».


رابط الكتاب:

https://drive.google.com/file/d/1etOF_T7J4-6CZCS5eIVPw5j3OG4GMz06/view?usp=drivesdk

الستارة الصنعانية

 الستارة الصنعانية.. أصالة تقاوم صيحات الموضة

ثقافة وهوية

من جميل الجعدبي في 4 أكتوبر 2020

من بوابة الموضة عادت “الستارة الصنعانية” إلى واجهات محال بيع الأقمشة وأسواق الملبوسات ومعامل الخياطة في صنعاء، وذلك بعد سنوات من الغياب متأثرة بموجات الحداثة والمتغيرات في سوق الأزياء النسائية في اليمن والعالم العربي.



هي عبارة عن قطعة قماش مربّعة الشكل، مفعمة بالألوان المتداخلة والزخارف الفنية، وكانت قديماً تعدّ جزءاً من شخصية المرأة في مدينة صنعاء القديمة وضواحيها.


نظراً لاقتصار ارتدائها على المُسنّات فقط، وفي ظلّ تسارع المتغيرات وسباق موضات الأزياء العصرية، يمكن القول إنّ الستارة الصنعانية كادت تتلاشى، وإن احتفظت بمكانها التقليدي كواحدة من مفردات التراث اليمني الزاخر بالملبوسات والأزياء التقليدية المتنوعة.

الأدب الشعبي اليمني

 الأدب الشعبي اليمني            هذا الأدب -بما يحمله من ميزات- قد روَّضَ الأفهام على تقبُّله وجعلَها تنساق طواعية للتعلق برومانسيته الخلابة ...